الشيخ المحمودي
316
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أفحين اشتد البأس عليكم عاهدتم ، فلما وجدتم الجمام قلتم ننقض العهد ؟ ! ! إن رسول الله كان يفي للمشركين أفتأمرونني بنقضه ؟ ! ! فمكثوا مكانهم لا يزال الواحد منهم يرجع إلى علي عليه السلام ولا يزال الآخر يخرج من عند علي عليه السلام ، فدخل واحد منهم على علي عليه السلام بالمسجد والناس حوله ، فصاح : لا حكم إلا لله ولو كره المشركون . فتلفت الناس ، فنادى : لا حكم إلا لله ولو كره المتلفتون . فرفع علي عليه السلام رأسه إليه ، فقال : لا حكم إلا لله ولو كره أبو حسن . فقال علي عليه السلام : إن أبا الحسن لا يكره أن يكون الحكم لله ( 5 ) ثم قال : حكم الله انتظر فيكم . فقال له الناس : هلا ملت يا أمير المؤمنين على هؤلاء فأفنيتهم ؟ فقال [ عليه السلام ] : إنهم لا يفنون ، إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ! ! ! ( 6 ) . ختام شرح المختار : ( 40 ) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 310 .
--> ( 5 ) وفي نسخة : ( إن أبا الحسن لا يكره أن [ لا ] يكون الحكم إلا لله ) . ( 6 ) ويجئ أيضا ما يعاضده في المختار : ( 260 ) ص 350 ، ومثله أيضا في المختار : ( 59 ) من نهج البلاغة ، وهذا من الأخبار الغيبية التي أظهر الله نبيه عليها ، فأظهر النبي عليها وصيه عليه السلام برهانا لدعواه ، وحجة له على ما ناواه .